منتدى نادي التراث الحساني بثانوية القدس

منتدنا هذا معلوم ورجلي وسطو متكاني

المواضيع الأخيرة

» أكلال لي عالي ولد سيدي اعلي
الجمعة يوليو 11, 2014 5:30 pm من طرف Babayeslem

» قبيلة أولاد الشيخ
الإثنين أبريل 21, 2014 12:40 pm من طرف bant chikh

» القبائل الصحراء
الخميس يناير 17, 2013 8:53 am من طرف مراكش

» شهامة الرجل الصحراوي
الأربعاء أبريل 20, 2011 1:21 pm من طرف roublazaz

» العصور الوسطى
الخميس أبريل 14, 2011 8:27 am من طرف roublazaz

» محمد صلى الله عليه وسلم
الخميس أبريل 14, 2011 8:25 am من طرف roublazaz

» الكثبان الرملية
الخميس أبريل 14, 2011 8:20 am من طرف roublazaz

» السراب
الخميس أبريل 14, 2011 8:14 am من طرف roublazaz

» حرارة الصحراء
الخميس أبريل 14, 2011 8:13 am من طرف roublazaz

» الإنسان والصحراء
الخميس أبريل 14, 2011 8:12 am من طرف roublazaz

» تطور الصحراء وتغيرها
الخميس أبريل 14, 2011 8:12 am من طرف roublazaz

» الحياة في الصحراء
الخميس أبريل 14, 2011 8:10 am من طرف roublazaz

» صخور على شكل فطر
الخميس أبريل 14, 2011 8:09 am من طرف roublazaz

» أكبر صحراء في العالم
الخميس أبريل 14, 2011 8:08 am من طرف roublazaz

» الصحاري
الخميس أبريل 14, 2011 8:07 am من طرف roublazaz

» الصحراء
الخميس أبريل 14, 2011 8:06 am من طرف roublazaz

» بوابة الصحر الغربية
الخميس أبريل 14, 2011 7:56 am من طرف roublazaz

» جبهة البوليزاريوا
الخميس أبريل 14, 2011 7:52 am من طرف roublazaz

» نشاطات القبائل
الخميس أبريل 14, 2011 7:52 am من طرف roublazaz

» تاريخ احتلال اسبانيا للصحراء الغربية
الخميس أبريل 14, 2011 7:46 am من طرف roublazaz

التبادل الاعلاني

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى


    هوية بنوحسان وامتداده الجغرافي

    شاطر
    avatar
    lahcen
    وسام التميز
    وسام التميز

    عدد المساهمات : 88
    نقاط : 3349
    السٌّمعَة : 9
    تاريخ التسجيل : 25/02/2009
    العمر : 30

    هوية بنوحسان وامتداده الجغرافي

    مُساهمة من طرف lahcen في الخميس أبريل 29, 2010 5:55 am

    يروم المقال التالي الحفر في جسد الهوية الثقافية- Identité culturelle بالصحراء في اتصالها بمجموعة من العناصر البنيوية المشكلة للشخصية الصحراوية كجغرافيا المكان ونمط العيش/البداوة وتركيبة المجتمع الحساني ومؤسسة القبيلة والسلطة واللهجة الشعبية والعقيدة والدين.. فضلا عن الكثير من العوائد والطقوس الشعبية التي يحبل بها التاريخ الأنتربولوجي الصحراوي، أبرزها طقوس الشاي واللباس والزواج التقليدي.. وغير ذلك كثير..

    1- في معنى الهوية الثقافية :

    الهوية الثقافية، هي تعبير عن الحاجة إلى الاعتراف والقبول والتقدير للإنسان كما هو في تفرده وتميزه. ففي الهوية الثقافية تشتغل جدلية الذات والآخر وتعيد كل جماعة بشرية تأويل ثقافتها من خلال اتصالاتها الثقافية، أو قد تنزع نحو المثاقفة-Acculturation وما يشبهها.. وهي كذلك كائن جماعي حي يتحول ويتغير من الداخل على ضوء تغير المصادر القيمية والسلوكيات، ومن الخارج بفعل أشكال التأثير الخارجي الناتج عن علاقة الفرد بالمحيط.. وأيضا “كيان يصير، يتطور، وليست معطى جاهزا ونهائيا. وهي تصير وتتطور، إما في اتجاه الانكماش وإما في اتجاه الانتشار، وهي تغتني بتجارب أهلها ومعاناتهم، بانتصاراتهم وتطلعاتهم، وأيضا باحتكاكها سلبا وإيجابا مع الهويات الثقافية الأخرى التي تدخل معها في تغاير من نوع ما “، بتعبير د.عابد الجابري.
    إنها الحد المكتسب من المعارف والتصورات والممارسات الفكرية لدى الإنسان في محيطه الاجتماعي، والتي تلقاها لمصلحته ومصلحة هذا المحيط..(1)..
    والهوية الثقافية والحضارية لأمة من الأمم، هي القدر الثابت والجوهري والمشترك من السمات والقسمات العامة، التي تميز حضارة هذه الأمة عن غيرها من الحضارات والتي تجعل للشخصية الوطنية أو القومية طابعا تتميز به عن الشخصيات الوطنية والقومية الأخرى(2)..
    ولأنها تختزل بإدراكها، فإن الهوية الثقافية تمثل مسارا متحولا-mutatif من الخبرات المعاشة والمستمرة التي تتحكم في عناصر الثبات والتغير في تأويلات الأفراد والجماعات لواقعهم من خلال تبادلهم الثقافي والمعرفي، الأمر الذي يعطي الفرد الشعور بأنه يتبدل في تواصله مع الآخر مع الحفاظ، في الآن نفسه، على ذاتيته كما يقول ذ. سليم عبو.
    ووفقا للعديد من الدراسات السوسيولوجية والأنتربولوجية التي تتفق على كون الهوية تعد معطى اجتماعيا يقوم على مبدأ التطابق والانسجام ويحمل دلالات التنوع والتكامل والاختلاف، فإن الهوية تشتغل في التراث الثقافي الصحراوي كشرط وكمناخ. فهي سند الإبداع وشرط الإحساس بالذات والانتماء، بل هي التعبير الصادق عن الذات في أقصى درجات انتشائها واحتفالها، هي بذلك تغدو منطلقا وطريقا وهدفا.. إنها ترتكز على شعور غريزي بالانتماء والمحلية وتظهر ملازمة للثقافة الخاصة في حدود ملامحها الأصلية والأهلية التي تشكل حاملا للهوية الجماعية، أي الهوية القائمة على الإرث الثقافي والسلالة المشتركة (غيرتس 1963).. ومن ثم، فهي تساعد على اكتشاف النسق البنياني للمجتمع حتى يتحول إلى كل منسجم على مستوى الوعي (3)..
    تأسيسا على ذلك، تبدو الهوية في الثقافة الشعبية الصحراوية مكتفية بذاتها بشكل يجعلها تتعالى على أحداث التاريخ لأنها مبنية على مبادئ التراث. فهي مركب متجانس من الرموز والقيم والعادات والتقاليد والأعراف الشعبية التي تحتفظ بطابعها الخاص والاستثنائي، لذلك فهي هوية وطنية قائمة الذات. ولأنها كذلك، فلأنها ” تعني إيجاد التطابق أو التوافق، أو التوازي بين الكتلة الاجتماعية ديموغرافيا ورقعتها الجغرافية هي التي تمارس عليها نتاجها الاجتماعي، وتعبر من خلالها عن نفسها عبر نمطها الثقافي الخاص بها” (4)..
    الثقافة الشعبية الصحراوية مطلقة الدلالة على الهوية والذات، ويجب أن تكون مطلقة، غير أن إطلاقيتها تعد قانونا متضمنا ومضمنا يختزل في عمقه ثوابت كثيرة راسخة تستعصي على التغيير وتنفلت من فعل التاريخ وعصيانه. ثقافة شعبية مستمدة من ماض عريق يستمر فاعلا في الحاضر.. وحاضر متحول يقبل التراكم الثقافي الموروث الذي يرسم ملامح الأنا والهوية والعلاقة مع الآخر..
    إن الهوية – إضافة إلى ذلك- مسؤولية واختيار لا يخضعان سوى لسلطة الفكر والثقافة. ومن ثم فإن إرادة الهوية داخل سياقها الإبداعي الإنساني، فيها من القصدية قدر ما فيها من انبثاق عفوي منبجس من ينابيع باطنية في النفس تصعد من الوعي الصاحي ومن صلب الحياة..
    الهوية في الثقافة الشعبية الصحراوية، من التيمات الأساسية ومن الحيوات التي تتسلل دائما عبر فجوات الإبداع وتسيطر عليه، لتصبح بذلك الذات والهوية شرط وجود.. ويتم التعبير عن هذه الهوية من خلال الأشكال الثقافية والمظاهر الاحتفالية والمعتقدات الشعبية والطقوس الدينية ومختلف التعبيرات الشفوية والمسارب الأدبية التي راكمها المجتمع الحساني على امتداد تاريخه الثقافي العريق..
    فليست الثقافة، من هذه الوجهة، ” كتلة جامدة من المعارف، أو القيم، أو المعاني، أو الرموز، أو العادات، أو القواعد، بل هي الآليات والفعاليات المعقدة والمتباينة التي تسمح بنشوء هذه المعارف وتخلقها. ومتى ما فقدت الثقافة ذلك، تحولت إلى تراث، أي إلى أثر من آثار الماضي.. وتحول البحث فيها إلى بحث في التراث، حتى لو وسع المرء في معنى التراث ليشمل ما بقي منه حيا في سلوك الأحياء وعاداتهم اليومية” (5).. كما أنها تعد معطى فاعلا يلعب دورا بارزا في توحيد الهوية – mono-identification مادامت تسعى إلى اعتماد مبدأ الهوية الواحدة لتحديد الهوية الوطنية..
    وبالنظر إلى الخصوصيات الكثيرة التي تسم المجتمع الصحراوي (نمط البداوة، ثقافة الرحل..)، فإن أية مقاربة متحفية-Muséographique لسؤال الهوية في التراث الثقافي الصحراوي، تظل جامدة ولا تسمح بالتعرف على المكانة الحقيقية التي تحتلها هذه الثقافة داخل المنظومة التراثية الشاملة التي نسجها المخيال الشعبي الحساني بالصحراء..خصوصا في ارتباطها بالتحولات الاجتماعية التي ترسمها العديد من القيم والسلوكيات والمعتقدات المشتركة التي يتلقنها الفرد داخل الجماعة (6)..
    فالثقافة الشعبية الصحراوية إنجاز كمي يتفاعل مستمرا في الزمان/التاريخ والمكان/الجغرافيا، ورصيد حضاري متنوع يستمد قوته وعظمته من قدرته العالية على التكيف مع الوسط الذي أنتجه سيرا على النهج الذي سنته مدرسة “الثقافة والشخصية” التي يقودها بواس.. إنجاز قادر على استيعاب مفهوم الحضارة في أفق ثقافتنا الصحراوية المحلية بكل تمفصلاتها وتحولاتها انطلاقا من خصوصياتها البيئية والجغرافية..
    بهذا الارتباط مع الوسط الطبيعي، تتصدى الثقافة الشعبية الصحراوية لأي تيار كاسح جارف.. وترفض أي تنميط للقيم والمفاهيم، أو أي تخريب للمكاسب التي راكمها المجتمع الحساني في سيرورته الحضارية والتاريخية وصموده الثقافي الطويل ضد كل استلاب وألينة-Aliénation ، أو أدلجة (قد) تفرضها معايير وأذواق برانية دخيلة على الشخصية الصحراوية، كما ترفض الانصهار داخل أية هوية خارجية يحددها الآخرون(سيمون-1979) ، وذلك نابع من قناعة راسخة داخل الوعي الصحراوي المشترك، هي أن عولمة الثقافة (الاستعمار الجديد) لن ” تلغي اختلاف الثقافات (المحلية)، باعتبار أن كل ثقافة تستوعب على طريقتها مكتسباتها والرسائل الواردة من محيطها. وبعبارة أخرى، فإن كل عنصر يأتي من ثقافة أخرى لا يمكن أن يصبح بضعيا ومستوعبا كما هو، إلا إذا أعيد تفسيره ودمجه بواسطة تصورات وأفكار ووسائل الثقافة المنتقاة “(7). وفي نفس الوقت أيضا، تظل هذه الثقافة تؤمن بالاختلاف والتعددية-Pluralité ومنفتحة على تراث الآخر وتحترم رموزه الدينية والإثنية في سياق التلاقح والتثاقف الإيجابي اعتبارا لأن المكان الحقيقي للثقافة هو التفاعلات الفردية على حد تعبير سابير- Sapir (1921)، الذي يعد من الأنتربولوجيين الأوائل الذين عدوا الثقافة منظومة اتصال بيفردية (بين الأفراد)..
    إلا أنه ” بدون هوية ممتلئة بمقوماتها، يكون الانفتاح على الثقافات الأخرى، خاصة المهيمنة منها، مدعاة للانزلاق نحو الوقوع فريسة للاستلاب والاختراق” (Cool.. وهذا ما يسعى إنسان الصحراء إلى تفاديه ليظل كما هو-En tant que tel عبر تخلصه من أصفاد العولمة التي تقتل الخصوصيات والأقليات، وتمحي الاختلاف، ومقاومته (أي إنسان الصحراء) لكل تدجين ساع إلى تدمير مناعته الثقافية(9)..

    2- مكونات الهوية الثقافية الصحراوية :

    يشكل الهوية الثقافية الصحراوية الكثير من العناصر البنيوية المرتبطة بفضاء وإيقاع العيش بالبادية..فضلا عن الإبداعات والعوائد والطقوس الشعبية والاحتفاليات الاجتماعية والدينية التي ترسم في غناها وتعددها هوية الإنسان الحساني..ومن ذلك الوسط الطبيعي، أي الصحراء (10) بوصفها مكانا حميميا رحبا.. ومجالا واسعا وممتدا من الرمال والقيظ والغبار والعوسج والندا.. بل امتدادا جغرافيا ضاربا في أعماق المدى.. وذاكرة منفتحة على تاريخ عريق يختزل أشكالا متنوعة من القيم والخبرات الإنسانية الموغلة في القدم..
    أليست الصحراء متاهات لا حدود لها.. أو هي فضاء سانح لتخضيب الحواس، كما يقول أندريه جيد – André Gide.. كل شيء في الصحراء عبارة عن امتدادات متصلة.. ولعل ذلك ما يعكس شدة الميل نحو الحرية والانفلات عند الإنسان الصحراوي والذهنية غير المركبة التي تنظر إلى الكلي من دون حواجز.. (11)..
    هناك، بالصحراء، حيث الذرعاوات وتلال الرمل الناعمة مثل الزبد ودبيب الأفاعي.. وحركة السحالي التي ترسم آثارها على الرمال التي سرعان ما تنمحي بفعل حركة الرياح..
    هناك بالصحراء.. على رخاء الرياح تتهادى الإبل في خطواتها بكبرياء مستحق.. والشمس الحارقة ترسل أشعة العطش التي لا ترتوي..
    والصحراء – من منظور الروائي الليبي ابراهيم الكوني- هي الأصل والانتماء والانبعاث والتجدد والاستمرار.. بل هي رمز الحرية والانعتاق من قيود التبر وحضارته.. هي الطهر والقداسة بعينها..
    هي ذي الصحراء، بهدوئها وغضبها.. وصفائها وعتمتها، تبسط السكينة والهدوء والدعة والصمت.. وتحتضن بدو رحل يحملون معهم حكاياتهم وأساطيرهم أينما ذهبوا.. وهو ذا الإنسان الصحراوي/الحساني الذي لا يجد روحه إلا في الصحراء.. والذي تضيق به الروح كلما اتجه نحو المدينة..
    وللصحراء – كما يعبر عن ذلك ذ.أمير عبد المنعم – مذاق خاص لا يعرفه إلا أهلها. فتبر الرمال الأصفر وزمرد السماء الأزرق عندما يتحدان عند خط الأفق لا يميز الناظر أيهما يغرق في لجة الآخر.. فالموج الرملي علم الإنسان كيف يبحر.. كيف يشعر.. كيف يفيض وفاء وحنينا.. وكيف يستخدم حواسه الكامنة في الاهتداء بالنجم..
    في ليالي الصحراء الجميلة التي يضيئها نور القمر/الوجد الإلهي، تسرد الحكايات الشعبية وقصائد الشعر الحساني على الرمال الدافئة.. تحكى ولا تكتب لأنها محفوظة في ذاكرة البدو..
    داخل هذا الفضاء الرحب، يعيش الإنسان الصحراوي على إيقاع نمط عيش بدوي متنقلا يرعى الماشية (الغنم، الماعز، الإبل..)التي تشكل ملكيته الرئيسية، أو على الأصح رأسماله الحقيقي كما يقول الأستاذ كابوت ري-Capot Rey(12) إلى جانب قيامه بمناشط اقتصادية أخرى كالتجارة والزراعة والصناعات اليدوية التي تعتمد الخامات المحلية كسعف النخيل والتربة والأحجار وما توفره الحيوانات من مواد كصوف الغنم وشعر الماعز ووبر الإبل.. وغير ذلك..
    إلا أن البداوة بمستواها الرعوي، تبقى النمط الرئيس للعيش بالصحراء، وهذا أمر طبيعي مادامت تمثل استجابة حتمية للظروف الطبيعية المميزة للمكان (الجفاف، ندرة الماء، توالد الحشرات القارصة والقوارض السامة الناقلة للأمراض وقلة الأملاح في التربة الرملية..)..
    فالبدو والبادية والبداة والبداوة (13) بمعنى واحد من بدا، التي يعود فيها الأصل الاشتقاقي إلى المصطلح الإغريقي Nomas الذي يعني الترحال والتجوال وعدم السكن والاستقرار.
    والبداوة مفهوم أساسي باتت تنهض عليه الأنتربولوجيا الثقافية، أو الإناسة البنيانية كما حددها مؤسسها ليفي ستراوس في مؤلفه المشهور الذي يحمل نفس الإسم. فهي تطلق على قوم من الناس يصنفون ضمن تنظيم قبلي أو عشائري، ولهم طقوس وأعراف وأنماط سلوكية تميزهم عن غيرهم من التجمعات البشرية، وذلك ضمن تراتبية اجتماعية خاضعة لنظام القبيلة.. أو العشيرة..
    بل هي ظاهرة إنسانية مركبة اتخذت أشكال تحول كثيرة عبر التاريخ.. ولذلك فهي قابلة للتكيف مع كل تغير جديد شريطة ألا يمس هذا التغير الجوهر، أي الهوية والخصوصية المحلية. من هنا يبرز الحس الثقافي للإنسان البدوي..
    في الصحراء، هناك بدو رحل يرعون الإبل وبدو أنصاف رحل Semi-nomades (14) يرعون الأغنام.. وكلا الفئتين تمتلك القدرة على الحركة والظعن والتنقل واستغلال كل المساحات الواسعة المشكلة للمكان..
    إلا أن هناك تمييزا بات يقيمه الفرنسيون بين بداوة مطلقة يمارسها بدويون حقيقيون يسمونهم ب Grands nomades ، وبداوة نسبية يمارسها أنصاف بدو صغار. ويعود هذا التمييز إلى الباحث روبيرت مونتاني- Montagne .R ، وقد أبرزه في عام 1974.. (15)
    والبداوة –أو العيش في الصحاري ومناطق النباتات الشوكية والحشائش القصيرة المعروفة بالإستب- ليست حياة بدائية قائمة على الغرابة والتخلف (كما يعتقد خطأ)، وإنما هي مرحلة من مراحل تطور حياة البشرية، خلافا لتصور المنادين الذين يدعون إلى التخلص من البداوة باعتبارها حياة جافة وغليظة وخالية من التحضر مستدلين في ذلك بالحديث الشريف: “من بدا فقد جفا”، وببعض آراء ابن خلدون.. غير أن ابن خلدون نفسه نجده يميز في الفصل الرابع من مقدمته بين البداوة/الثقافة والتحضر/الحضارة بقوله: “البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر، وأن البادية أصل العمران والأمصار مدد لها”..(16)
    في هذا الإطار نجد الشاعر العربي يرجح (حسن البداوة على حسن الحضارة) بقوله:
    حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسـن غير مجلوب
    أفذي ظـباء فلاة ما عرفن بها مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب.
    ورغم حياته القاسية في الصحراء، فإن الإنسان الحساني البدوي يعيش حياة أخرى مختارة..حياة طليقة (بفكر غير مقيد) بعيدا عن جبروت المدينة والخضوع للنظم العاتية.. يعيش في أعطاف الطبيعة على نفسه ولنفسه.. هو ذا الإنسان الحساني..
    إنسان قادر على الانصهار في وهد الصحراء.. وفي المطلق الجغرافي.. وقادر كذلك على تجاوز الظروف الطبيعية غير الملائمة بدلا من الإذعان لها، مما يؤهله في كثير من الأحيان للخروج من ستاتيكية البداوة إلى ديناميكية التحضر.. غير أن ارتباطه بالأرض/الصحراء يجعله أكثر وفاء للمكان، مادام المكان يثير فيه ولديه سؤال الانتماء والمواطنة.. والإحساس بالزمن والمحلية..
    وينبغي ألا يفهم من هذا القول، بأن إنسان الصحراء له نزعة مكانية-Tendance spaciale بل إن كل الأمكنة التي تستجيب لشرط عيشه “البدائي” والقابلة لاحتضانه، تمثل خريطة عيشه وبقائه ووجوده، وهو ما يبرر كثرة ترحاله.. من هنا يتضح على أن العلاقة بين الإنسان الحساني والمكان تنهض على مبدأ العيش الطبيعي دون سواه..
    فحين كتب تيودور مونود المكتشف الشهير الذي جاب الصحراء الغربية الكبرى كتابه عن الهجانة-Mehares عام 1937 أهداه إلى “الجمل والماعز” أصدر بعده جان لارتجي بحوالي عشرين عاما مؤلفا حول الصحراء، فأهداه إلى سيارة الجيب وطائرة الداكونا اللتين أيقظتا الصحراء وغيرتا شكل ونمط العيش بها (42)..
    ومعنى ذلك، أن نظرة الآخر إلى الإنسان الحساني الصحراوي بدأت في التبدل باعتبار المتغيرات الكثيرة التي باتت تتدخل في شكل العيش بالصحراء(17).. ومنها تحديث الحياة وتجديد أساليب الارتباط بالطبيعة.. غير أن إنسان الصحراء ذو العقلية والتفكير البدويين(18) يستهجن كل أشكال التمدن ويعتبرها تدخلا لا مشروعا في عيشه الطبيعي القائم على الفطرة والعفوية والبساطة بمفهومها الشاسع شساعة الصحراء وامتدادات رمالها الواسعة..
    إلى جانب المعطى الطبيعي ونمط البداوة، يجدر بنا الحديث عن أصل المجتمع الحساني الذي يقطن الصحراء.. فجذور الحسانيين تمتد إلى عرب معقل الذين وفدوا من المشرق العربي نحو المغرب العربي إبان القرن السادس الهجري.
    وقد استوطنوا في بداية الحال بسهول ملوية ورمال تافيلالت، قبل أن ينتشروا بدرعة وبعدها بالساقية الحمراء وجزولة خصوصا خلال النصف الثاني من القرن السابع الهجري..
    يعيش بنو حسان داخل مجال جغرافي واسع يسمى بتراب البيظان، ويمتد من وادي نون إلى نهر السينغال (19) جنوبا ومن المحيط الأطلسي غربا إلى مالي شرقا، وهو مجال كان الفرنسيون يطلقون عليه اسم بلاد البيضان-Pays maures ، حيث شاع هذا الاستعمال كثيرا في تقاريرهم ومراسلاتهم الإدارية، فضلا عن مذكرات الرحالة والمستكشفين. وهكذا اكتسبت هذه التسمية (بلاد البيضان) صبغة المصطلح حتى أمست الكلمة الأكثر استخداما في الوثائق الرسمية خاصة عند الفرنسيين.
    وبالنظر إلى التراتبية الاجتماعية التي تميزه، نجد المجتمع الحساني ينقسم إلى الفئات التالية : (20)
    أ- فئة المحاربين: أي الفئة التي تمارس السيطرة العسكرية وتعتاش من الضرائب والمغارم التي تفرضها على باقي الفئات الأخرى، فضلا عن الامتيازات التي تمنحها إياها شركات التجارة الأوربية مقابل تأمينها قوافل التجارة في المناطق المحاذية للنهر أو المحيط..
    ارتباطا بوجود هذه الفئة (المحاربون، أو أهل المدافع) إلى جانب الفئة الموالية (الزوايا، أو أهل لكتوب)، يبرز الكلام الشعبي الحساني التالي: “العيش ألا تحت اركاب ول تحت كتاب”..
    ب- فئة الزوايا: فئة ترتبط بمؤسسات العلم والتصوف وجل اهتمامها منصب على المشاغل العلمية والدينية والاقتصادية المسالمة. ولذلك، “صار لفظ الزوايا علما على قبائل كثيرة أغلب سيرها على تعلم العلم وتعليمه وتعمير الأرض بحفر الآبار وتسيير القوافل” (21)..
    ويطلق اصطلاح الزوايا على مجموعة من القبائل، أكثرها من أصل صنهاجي، انزووا بدينهم بعد انكسار شوكة دولة المرابطين واندثارها. وله مرادفات منها : الطلبة ومفردها الطالب، وهي مشتقة من طلب العلم. والمرابطون ومفردها لمرابط، وهو الأكثر استعمالا..ومن المرابطة في الثغور(22)..
    فهذه الفئة تحترف الثقافة العالمة لدرجة أنه لا يوجد من بين الزوايا ذكر أو أنثى إلا يقرأ ويكتب، وتحاول الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي حتى في أدق تفاصيله، وتستمد منه مشروعيتها العقائدية والتاريخية.
    ج- فئات أخرى تابعة-Tributaires، ومنها اللحمة (23) ازناكة (اليد العاملة الرعوية) والحراطين(24) والمغنون- إيكاون-Les Griots (25) والحدادون والحرفيون أصحاب الصناعات اليدوية التي تستلزمها الحياة اليومية ببادية الصحراء، فضلا عن العبيد الذين هم من أصل أسود(26)..
    ويظل هذا التصنيف مألوفا وطبيعيا في الثقافة الصحراوية ولا يعكس أي تفضيل إثني أو عرقي، بل يرسم طبيعة وبنية الفئات الاجتماعية الوظيفية وفقا لأدوارها ونشاطاتها داخل المجتمع الحساني من حمل السلاح إلى التفرغ لأمور العلم وتلقينه إلى تربية المواشي وممارسته الحرف اليدوية.. وغيرها..
    أضف إلى ذلك اللهجة التي يتحدث بها هذا المجتمع، وهي المسماة الحسانية(27) لهجة بني حسان (وهذا سبب تسميتها بالحسانية) لقد كانت هذه اللهجة أولا لغة التخاطب عند العرب المغافرة من معقل، ثم مدتها الصحراء برافدين إثنين، أحدهما الإصطلاحات الدينية، مثل كلمة “لمرابط” و”الطالب”، و”الزوايا” ونحوها. ثانيهما اللهجة الصنهاجية (كلام ازناكة) المتمثلة في مجموعة من الكلمات التي تعبر عن الحياة الفلاحية وتربية الأبقار”.
    وتعرف الحسانية عند متكلميها “بكلام البيضان، وخاصة في موريتانيا لتميزها من اللهجات الإفريقية. ولغويا تنتمي الحسانية لفصيلة اللهجات العربية البدوية والتي تختلف عن اللهجات الحضرية، وهناك فرق بين هذين النوعين على المستوى التركيبي. بالإضافة إلى هذا الاختلاف، فإن الحسانية، تنفرد بخاصيات تجعلها مختلفة كذلك عن اللهجات العربية البدوية الأخرى (المشرق). ورغم شساعة المجال اللغوي الحساني، فإن الحسانية تحافظ على نوع من الوحدة اللغوية، بمعنى أن متكلما من جنوب المغرب لن يجد أية صعوبة في التواصل مع متكلم من القطر الموريتاني رغم أن هناك بعض الاختلافات على مستوى المعجم (وخاصة الكلمات المستعارة من اللغات الأجنبية كالإسبانية والفرنسية)، وكذلك على مستوى النطق لكنها لا تشكل عائقا يذكر” (28)..
    وفي فصاحة هذه اللهجة، نجد الشاعر يقول:
    إنا بنو حسان دلت فصاحتنا أنا إلى العرب الأقحاح ننتسب
    إن لم تقم بيانا في أننا عرب ففي اللسـان بيان أننا عرب.
    ومن المكونات الرئيسية الأخرى التي تشكل هوية إنسان الصحراء العقيدة والدين. فالحسانيون يعتنقون الدين الإسلامي الحنيف باعتباره عنصرا أساسيا وفاعلا داخل تركيبة الوعي الاجتماعي للإنسان الصحراوي منذ نشأته..
    فالإسلام لعب دورا مهما في صون هوية المجتمع الحساني بالصحراء، وحافظ على تكامل نسيجه الثقافي والاجتماعي رغم سياسات التنصير والتجنيس والتفريق التي كانت تمارسها عليه المؤسسات الكولونيالية خلال حقب الاستعمار..
    من ثم كان الإسلام بالصحراء يقابله نشر اللغة العربية وتعلمها بوصفها لغة القرآن ولغة العقيدة والشريعة. فقد قال الرسول (ص): “من تكلم منكم العربية، فهو عربي”. كما أن المذهب المالكي ظل أكثر المذاهب تلبية لميول العامة ورغباتها المتمثلة في القضاء على فساد السلطة وظلم الحكام وجبروت المسؤولين.. هكذا تم تعريب الصحراء وأسلمتها- Islamité في وقت واحد.. فكان من أول المراجع الفقهية وجودا وانتشارا لدى المجتمع الحساني، إلى جانب موطأ الإمام مالك، “الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، والمدونة لسجون، ومختصر البراذعي، ومختصر خليل بن اسحاق وغيرها.” (29)..
    إن الدين ” يمثل أحد العناصر التركيبية للوعي الاجتماعي منذ وجود الإنسان وحتى اليوم. وبحضوره الثقافي المتغلغل في الكيان النفسي الاجتماعي يلعب الدين دورا رياديا في تماسك المجتمع وانسجام أفراده، بل وتزداد قدرته على تجاوز العديد من التحديات، كما يشكل الدين أحد أهم المحددات الناظمة لأنماط السلوك الفردي والجماعي (30)..ومن ثم، يصبح اعتبار الدفاع عن الدين دفاعا عن الهوية، والحفاظ عليه صون للذات وللانتماء الوطني. لذلك يظل التشبث بالهوية العربية الإسلامية عند المجتمع الحساني يمثل ثابتا من ثوابت التاريخ الصحراوي وآلية أساسية للدفاع عن شخصيته ووجوده في مواجهة أية سلطة مستبدة..
    وعندما انتشر الدين الإسلامي بالصحراء، انتشرت معه العديد من العلوم الفقهية والتشريعية التي يعتبر دستور الأمة ومرشدها وقد شكلت ثروة فقهية كبيرة مفتوحة على الاجتهاد والتنظير، لكنها تظل تستمد مشروعيتها من الكتاب والسنة..
    وكان للحركة المرابطية دور كبير في إشاعة الثقافة العربية الإسلامية بالغرب الإسلامي وإفريقيا الغربية(31)، عامة وتراب البيظان – مجال عيش وتحرك الحسانيين- خاصة، فكثرت المؤسسات الدينية ودور العلم وانتشر التعليم بالمحضرة (32) وازدهرت المخطوطات والصكوك والمصنفات الفقهية والمدونات الأدبية.. وغيرها.
    زد على ذلك، النظام القبلي الذي يسم نسق المجتمع الحساني ذي الطبيعة العشائرية. فالقبيلة تعد في بنية الثقافة الصحراوية مؤسسة تقوم على روابط الدم والقرابة (33) والعظامة في التشكل الاجتماعي والسياسي للمجتمع الحساني، وتظل في سيرورتها التنظيمية تخضع لسلطة الزعيم، يعيش أعضاؤها في منطقة واحدة، وينتسبون إلى أصل واحد أوجد واحد بعيد بغض النظر عن كون هذا النسب صحيحا من الزاوية التاريخية أم لا، فالمهم هو الشعور بالانتماء الواحد (34)..
    فهي، بالإضافة إلى ذلك وبوصفها جماعات متنوعة في وحدتها ومتوحدة في تنوعها، تسعى للمحافظة على التوازن وتتوق باستمرار إلى الحرية والتحرر والانعتاق.. بل تساهم في بناء المنظومة السياسية وإنتاج القيم المعنوية والأدبية التي ترسم في عمقها الهوية الثقافية للمجتمع الحساني الصحراوي.
    ولأنها ” تتميز بملبس خاص وبعادات وتقاليد خاصة ” (35)، فإن القبيلة في النظام الاجتماعي والسياسي عند الحسانيين تتسم بخصوصيات متفردة تجعل منها مؤسسة سلطوية عامة تستمد دعائمها ومشروعيتها من خلال حرصها الشديد على حماية الحقوق الفردية والجماعية والدفاع عن المصالح المشتركة..
    ولأجل ذلك، أنشأ الحسانيون قضاء تقليديا أطلقوا عليه اسم: “إيت لربعين” (36)، في نطاق نظام فقهي فطري يقوم أساسا على الأعراف وما صارت عليه العادات والتقاليد..
    فهو يعد نظاما أساسيا وقضائيا تقليديا يمارس سلطة تنفيذية، ومهمته هي البث في قضايا القبيلة وتسيير شؤونها وفق شروط وأعراف منظمة. وكانت لهذا التنظيم أسماء أخرى مثل: أنفلاس،أو انفلاس كما هو شائع لدى قبائل آيت أوسى, ثم المقدمين، الشيوخ، النقباء، الأمناء، العمال، الرؤساء، الضمان أو ضوامن اجماعة..كما تطلق على هذه المؤسسة العرفية أسماء أخرى بموريتانيا كالدعامة واركيزة، وهي بمعنى الجماعة..
    ويوجد إلى جانب هذا القضاء العرفي مجلس تشريعي آخر يتكون من الفقهاء ورجال الدين مهمته البث في الأمور الدينية والخلافات التي يعجز العرف عن الحسم فيها.. غير أنه زمن التواجد الكولونيالي بالصحراء، أصيب “إيت لربعين” بنوع من الانكسار، حيث انتقلت السلطة الفعلية إلى يد المستعمر الذي أعاد تشكيل هذا التنظيم بتشكيل الشيوخ والمقدمين وفق الغايات والمرامي التي جاء من أجلها..
    ونتيجة لذلك، أصبح دور الشيوخ والأعيان والمقدمين، هو تنفيذ الأوامر الصادرة عن إدارة المستعمر وتطبيقها بالحرف، وفي طليعتها فرض الضرائب والجبايات على ممتلكي الماشية.. وغير ذلك كثير..
    وإلى جانب ما سبق، توجد العادات والطقوس الشعبية التي تعبر في عمقها الثقافي بالصحراء عن مجموعة من الخصوصيات التي ينفرد بها التاريخ الإثنوغرافي الصحراوي، مثله في ذلك مثل باقي المجتمعات البشرية الأخرى. ومن هذه العادات والطقوس الشعبية ما يتصل بدورة الحياة من ولادة وعقيقة (لسم) وختان (طهارة) وخطبة وحناء وزواج وموت ودفن.. ومنها ما يرتبط بالمواسم الزراعية والشهور الدينية.. بالإضافة إلى أخرى تشمل المطبخ واللباس التقليدي والطب الشعبي والقضاء العرفي، فضلا عن طقوس الكرم والضيافة والتسلية والتفكه والإبداع القولي وفنون الجسد والمسكن والعلاقة مع الحيوان.. وغير ذلك كثير..
    فهذه العادات والطقوس الشعبية ترسم– على اختلاف مجالاتها ومستوياتها- المعالم العامة التي ينبني عليها التاريخ الثقافي والاجتماعي الحساني وتجسد عمق خبرة وتجارب صناعه، بل وتشكل إطارا شاسعا لإشاعة القيم المثلى وترسيخ الأنماط السلوكية الراقية التي خلفها الأجداد والأسلاف من نبل وشهامة وكرم وشجاعة ومروءة ودفاع عن الشرف والكرامة.. وغيرها..
    العادات والطقوس الشعبية بالصحراء، جزء من تراث شعبي إنساني متأصل وضارب في جذور التاريخ.. ومكون من مكونات الهوية والذات والوجود
    avatar
    lahcen
    وسام التميز
    وسام التميز

    عدد المساهمات : 88
    نقاط : 3349
    السٌّمعَة : 9
    تاريخ التسجيل : 25/02/2009
    العمر : 30

    توضيح

    مُساهمة من طرف lahcen في الخميس أبريل 29, 2010 6:00 am

    حاكلا اسمحو لي هذا الموضوع ماه لي الا نظرا لاهميته اقتبست من موقع اخر لتكون الاستفادة كبيرة
    avatar
    عبير الصحراء

    عدد المساهمات : 13
    نقاط : 2533
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 20/01/2011
    العمر : 33

    رد: هوية بنوحسان وامتداده الجغرافي

    مُساهمة من طرف عبير الصحراء في الجمعة يناير 28, 2011 2:40 pm

    أقتباس ممتاز
    شكرررااااااااا واصل

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 2:07 am